خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 9 و 10 ص 99

نهج البلاغة ( دخيل )

لهم من الصّفيح أجنان ، ومن التّراب أكفان ، ومن الرّفات جيران ( 1 ) ، فهم جيرة لا يجيبون داعيا ، ولا يمنعون ضيما ، ولا يبالون مندبة ( 2 ) . إن جيدوا ( 3 ) لم يفرحوا ، وإن قحطوا لم يقنطوا . جميع وهم آحاد ، وجيرة وهم أبعاد . متدانون لا يتزاورون ، وقريبون لا يتقاربون . حلماء قد ذهبت

--> ( 1 ) من الصفيح أجنان . . . : الصفيح : وجه كل شيء عريض ، والمراد به وجه الأرض . وأجنان : قبور . والرفات : العظام البالية . والمعنى : انهم نزلوا القبور ، وحتى الأكفان لم يسلموا عليها ، فقد أكلها التراب ، وصار لهم بمنزلة الكفن ، وجيرانهم رفات الذين سبقوهم . ( 2 ) ولا يبالون مندبة : الندب : ذكر محاسن الميت ، والمراد : انهم لانشغالهم بأنفسهم لا يكترثون بندبة نادب ، ولا يفرحون بمدحة مادح . ( 3 ) جيدوا : امطروا .